المحقق الحلي

195

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

اللفظ فيه تردد بين البطلان وبين إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد فتمضى في الثلث ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة والوجه الأول وفيه رواية بوجه آخر مهجورة . وإذا أوصى بلفظ مجمل لم يفسره الشرع رجع في تفسيره إلى الوارث كقوله أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا ولو قال أعطوه كثيرا قيل يعطى ثمانين درهما كما في النذر وقيل يختص هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل . والوصية بما دون الثلث أفضل حتى أنها بالربع أفضل من الثلث وبالخمس أفضل من الربع . تفريع إذا عين الموصى له شيئا وادعى أن الموصي قصده من هذه الألفاظ وأنكر الوارث « 1 » كان القول قول الوارث مع يمينه إن ادعى عليه العلم وإلا فلا يمين . الطرف الثالث في أحكام الوصية إذا أوصى بوصية ثم أوصى بأخرى مضادة للأولى عمل بالأخيرة . ولو أوصى بحمل فجاءت به لأقل من ستة أشهر صحت

--> ( 1 ) المسالك 2 / 188 : ان ادّعى الموصى له انّ الموصي أراد تقديرا مخصوصا من الألفاظ السابقة ونحوها ، مما يرجع فيه إلى تفسير الوارث ، كأن قال اعطوه مالا جليلا فقال الموصى له : أراد به ألف درهم ، فأنكر الوارث . . .